تنمية شخصية

كيفية استثمار وقت الفراغ لتصبح شخصاً فاعلاً ومثمراً معاً!

نصائح لاستغلال أوقات الفراغ بأشياء مفيدة

كثيراً ما يمرّ بنا أوقاتاً نكون فيها متحررين من انشغالات الحياة الكثيرة، والموفّق بيننا مَن يستطيع اغتنام هذه الأوقات في أشياء وأمور تعود عليه بالفائدة العظيمة، لذا قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: “اغتنم خمساً قبل خمس؛ شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك“. في هذه المقالة، سنتعرّف على بعض النصائح لاستغلال هذه الأوقات، وكيفية استثمار وقت الفراغ بأشياء مهمّة تعود على الشخص وعلى أسرته وعلى مجتمعه بالمنفعة.

كيفية استثمار وقت الفراغ لتصبح شخصاً فاعلاً!

القراءة والتعلّم

تُعدّ القراءة والتعلّم المستمر أبرز ما يميّز الأشخاص الناجحين في الحياة العمليّة، إذ يُعدّ التعلّم المستمر الغذاء المفيد للحفاظ على صحّة عقلك، وهي المحرّك الأساسيّ للتنمية الذاتية، وهي أساس كل عمل يعمله الإنسان، فبالعلم يبقى الشخص على اطّلاع على أبرز التطوّرات في العالم، وتبقى مهاراته قيد التطوّر المستمر، وتزيد من فُرَص الإبداع والابتكار.

حيثُ يمكنك في أوقات فراغك قراءة قصص وحكايات تنمّي خيالك، أو يمكن أن تقرأ أحد المجلات العلميّة المختصصة في مجالك، أو قد تقرأ في كتباً في التنمية الشخصية، أو حتى يمكنك أن تتعلم لغة جديدة، أو تكتسب مهارة معيّنة جديدة، فالإنسان له القدرة على تعلّم أيّ شيء، بشرط بذل الجهد والتعلّم المستمر.

وليست القراءة وحدها هي طريق العلم والتعلّم، بل يمكن حضور ورشة تعليمية في بلدك، أو سماع كتاب صوتي على هاتفك الذكي، أو يمكن حضور دورات إلكترونية على الإنترنت، أو مشاهدة فيديوهات تعليمية على الإنترنت. المهم أن تختار الطريقة المفضّلة لديك في اكتساب المعرفة الجديدة.

أداء التمارين الرياضية

العقل السليم في الجسم السليم حكمة

ينصح كثيرٌ من الخبراء والأطباء النّاس بممارسة الرياضة بشكل مستمرّ، وذلك ليس فقط للحفاظ على جسم الإنسان وحمايته من الأمراض، بل إنّها تُحافظ على عقل الإنسان ونفسيته ومعنوياته، فالرياضة تنشّط الجسم، وتقضي على الملل، وتُبقي شُعلة النشاط والحيوية مشتعلة ومتّقدة. كذلك، تعمل الرياضة على تخفيف أثر الضغوطات التي يمرّ بها الشخص في حياته العمليّة، وتقللّ من التوتر الذي قد يصيب الشخص جرّاء مشاكل الحياة المختلفة.

لذا، لا تتردد بممارسة الرياضة بشكل مستمر، إن استطعتَ فقُم بممارستها ولو لنصف ساعة يومياً، أو لساعة كل 3 أيام في الأسبوع. أو حتى في يومٍ واحدٍ فقط في الأسبوع، المهم ألا تترك نفسك دون ممارسة الرياضة. ومن المهم أن تقوم بممارسة الرياضة التي تحبّها، سواءً أكانت كرة القدم، أو ركوب الدراجات الهوائية، أو لعبة التنس، أو غيرها.

العمل التطوّعي

العمل التطوّعي، أيّاً كان، له من الفوائد العديدة التي تعود على الشخص المتطوّع نفسه كالشعور بالسعادة، وعلى المجتمع من حوله. أعمال التطوّع لها مجالات كثيرة، مثل الأعمال الخيرية، كمساعدة المسنّين، وزيارة المرضى، ومساعدة المحتاجين وزيارتهم والاطمئنان عليهم، وتقديم يد العون لهم. كذلك، مثل الأعمال المجتمعية، كمساعدة الجيران، وتنظيف الحيّ، وطلاء الرصيف، وإصلاح كهرباء الشوارع. أو أعمال معرفية مثل توزيع كتب بالمجّان، أو تدريب شخص آخر في أمر تتقنه أنت، أو تُعطي دروساً خصوصيةً في إحدى المجالات.

كذلك من الأمثلة الحديثة على الأعمال التطوّعية، نشر العلم والمعرفة، سواء بكتابة مقالة في إحدى المواقع العالميّة (مثل ويكيبيديا)، أو بتصوير فيديو تعليمي ورفعه على شبكة الإنترنت، أو كتابة تغذية راجعة لإحدى المنتجات أو المحلات ما قد يفيد غيرك. كما يمكنك المشاركة في مجموعات متنوعة على شبكات التواصل الاجتماعي للإجابة على استفسارات الأشخاص الآخرين في مجالات يمكنك الإفادة فيها.

ممارسة الهوايات المفضّلة

قُم بممارسة هواياتك التي تُحبّها وتفضّلها، فذلك سيفيدك في استثمار وقت فراغك، ويُشعرك بالسعادة أثناء ممارسة ما تُحبّ. قُم أولاً بتحديد هواياتك، وكتباتها، وترتيبها بحسب الأهمية والأولوية، ومن ثمّ قُم بممارستها في أوقاتك، وتوزيعها على جداول عملك. ممارسة الهوايات تعمل على تقليل التوتر وتحفيف الضغوطات، وتُشعر الشخص بالراحة والنشاط.

يُمكنك أيضاً ممارسة هواياتك مع الأشخاص الذين تُحبّهم، مثل شريك حياتك، أو أطفالك، أو أصدقائك المقرّبين، ممارسة الهوايات بشكل جماعي يُضفي مزيداً من السعادة على الشخص، ويقوّي من الروابط الاجتماعية بين النّاس.

نصائح

  1. من الأمور الضرورية هي الابتعاد عمّا يضيع من الوقت دون الحصول على فائدة مرجوّة، فيُنصَح بالتقليل من مواقع التواصل الاجتماعي، ومن مشاهدة التلفاز، ومن صحبة الأشخاص السيئين.
  2. يُنصَح بوضع خطة لكيفية قضاء أوقات فراغك، وذلك بكتابة المهام التي عليك أداءها، والهوايات التي تفضّل ممارستها، وترتيب الأولى فالأولى.
  3. قُم بتحويل الأمور الروتينية في حياتك إلى أمور ممتعة تستمتع في أدائها.
  4. ركّز في أوقات فراغك على الأمور الروحانية والأمور التي تتعلّق بالنفس، حاول الاسترخاء، والتفكّر بعيداً عن المشوّشات من حولك.
المصدر
incWikiHow
زر الذهاب إلى الأعلى